السيد علي الطباطبائي

44

رياض المسائل ( ط . ق )

لمشروط بالطهارة مع النقاء أو ما في حكمه إجماعا ونصوصا وقضاء الصوم الواجب المتفق في أيامه في الجملة أو مطلقا حتى المنذور على قول أحوط دون الصلاة إجماعا ونصوصا فيهما إلا ركعتي الطواف مع فواتهما بعده والمنذورة المتفقة في أيامها على قول وهل يجوز لها أن تسجد لو سمعت آية السجدة أو قلتها [ تلتها أو استمعت إليها الأشبه الأشهر نعم كما عن المختلف والتذكرة وظاهر التحرير والمنتهى ونهاية الإحكام والمبسوط والجامع والمعتبر والشرائع لكن ما عدا الثاني في صورتي التلاوة والاستماع وفي الخمسة الأول عدا الثاني تصريح بالوجوب وهو أيضا ظاهر فيه وفيما عدا الأخيرين بالجواز وفيهما الاكتفاء بلفظ يسجد المحتمل لهما الظاهر في الأول خلافا للمقنعة والانتصار والتهذيب والوسيلة والنهاية والمهذب فحرموا السجود عليها لاشتراطه بالطهارة كما في غيره وعن المفيد نفي الخلاف عنه وهو ضعيف لعدم وضوح الدليل عليه وتطرق الوهن إلى دعوى عدم الخلاف بمصير الأكثر من الأصحاب إلى العدم مع تصريح جمع منهم بالوجوب وليس في الموثق عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد إذا سمعت السجدة قال تقرأ ولا تسجد ومثله الخبر المروي وعن غياث في كتاب ابن محبوب لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة حجة عليه ولا على المنع من سجود الحائض لمعارضتهما الأقوى مع ضعف الأخير منهما الصحيح الطامث تسمع السجدة فقال إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها والموثق كالصحيح الحائض تسجد إذا سمعت السجدة وغيرهما من المعتبرة المعتضدة بالشهرة ومخالفة العامة لكون المنع مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وظاهرهما كما ترى الوجوب بمجرد السماع كما عن الأكثر مطلقا وهو الأظهر كذلك ولتحقيق المسألة محل آخر فما عن التذكرة والمنتهى من الفرق هنا بين السماع والاستماع بالوجوب في الأول والتردد فيه في الثاني غير واضح ولذا صرح في التحرير بعد اختيار جواز سجودها بعدم الفرق بينهما وفي وجوب الكفارة على الزوج بل الواطئ مطلقا لعموم المستند مع ثبوت الحكم في بعض الصور بطريق أولى فتأمل جدا وإن اختص بعض الأخبار به في الظاهر بوطئها المحرم روايتان أحوطهما الوجوب بل الأظهر عند أكثر المتقدمين كالمفيد والمرتضى وابني بابويه والشيخ في الخلاف والمبسوط بل عليه الإجماع عن الحلي والانتصار والخلاف والغنية تمسكا بظواهر بعض المعتبرة كرواية داود بن فرقد المقيدة هي كالرضوي لغيرها من المعتبرة كالحسن عمن أتى امرأته وهي طامث قال يتصدق بدينار ويستغفر اللَّه تعالى والموثق من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به والخبر عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض قال يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي وسطه نصف دينار وهي مع اعتبار سند أكثرها واعتضادها بالشهرة العظيمة بين متقدمي الأصحاب والإجماعات المنقولة التي هي كأربع أحاديث صحيحة مخالفة لما عليه الجمهور من العامة منهم مالك وأبو حنيفة كما حكاه العلامة خلافا لأكثر المتأخرين فحكموا بالاستحباب للأصل والصحيح عن رجل واقع امرأته وهي طامث قال لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى اللَّه تعالى أن يقربها قلت إن فعل عليه كفارة قال لا أعلم شيئا يستغفر اللَّه تعالى ومثله الموثق والخبر لكنه في الجامع خطأ مضافا إلى اختلاف الأخبار الموجبة لأنها بين مطلق للدينار ومطلق لنصفه كما في الموثقين المتقدمين ومقيد له بما يأتي كما في الرواية المتقدمة وموجب للتصدق على مسكين بقدر شبعه مطلقا كما في رواية وموجب له على عشرة كذلك كما في الموثق إلا أنه في وطء الجارية وموجب له على سبعة في استقبال الدم مع التصريح بلا شيء عليه في غيره مطلقا كما في الصحيح ولقائل الجواب عن الأول بالعدول عنه بما تقدم وعن الثاني بحمله على التقية المؤيد بكون روايته عن الصادق ع وفتوى أبي حنيفة في زمانه مشتهرة مع ورود الخبر الثالث في الخاطئ منه والمراد منه إما الجاهل بالموضوع كما حمله الشيخ عليه أو الحكم كما يناسبه ذيله من نسبته إلى العصيان ولا كفارة عليه على التقدير الأول إجماعا وكذلك على التقدير الثاني لاشتراط العلم في الوجوب كما عن الخلاف والجامع والرجحان المطلق كما عن المنتهى والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والشرائع والذكرى بل وعن بعض الأصحاب الإجماع عليه أيضا فعد مثله من أدلة الاستحباب واضح الفساد وعن الثالث بصحته مع استفادته من المعتبرة لا مطلقا وليس المقام كذلك إذ الاختلاف الذي تضمنه المعتبرة إنما هو بحسب الإطلاق والتقييد ومقتضى القاعدة المسلمة حمل الثاني على الأول وأما باقي الاختلافات فليس المشتمل عليها بمعتبر إما سندا كالموجب للتصدق على مسكين بقدر شبعه لاشتمال سنده على جهالة أو من حيث العمل كهو وغيره وإن اعتبر سنده بالصحة في بعض والموثقية في آخر لعدم مفت بالتصدق بقدر الشبع لمسكين إلا نادرا أو العشرة أو السبعة في استقبال الدم مع عدم شيء في غيره مطلقا لا وجوبا ولا استحبابا بل وربما نص على خلاف بعضها كالمتضمن للتصدق على عشرة فإنها وردت في الجارية وقد أفتى الأصحاب وادعى عليه الإجماع في السرائر والانتصار وورد في الرضوي بكون التصدق فيها بثلاثة أمداد وظاهره عدم اتساعها العشرة بل وعن بعضهم التصريح بالتفريق على ثلاثة وهو الانتصار والمقنعة والنهاية والمهذب والسرائر والجامع فهي شاذة لا عمل عليها وبعد تسليم اعتبار مثل هذا الاختلاف فليس يبلغ درجة اعتبار تلك الإجماعات المنقولة التي هي بمنزلة الأخبار الصحاح الصراح المستفيضة إذ غاية الاختلاف التلويح والإشارة وأين هو من الظهور فضلا عن الصراحة ولعله لهذا لم يحكم المصنف هنا وفي الشرائع بالاستحباب بل صرح في الثاني أولا بالوجوب ومثل الكتاب اللمعة وظاهرهم التردد والتوقف كشيخنا البهائي ولعله في محله إلا أن الاحتياط في مثل المقام كاد أن يكون لازما فلا يترك على حال وهي أي الكفارة فيما عدا وطء الأمة دينار أي مثقال ذهب خالص إجماعا مضروب على الأصح وفاقا لجماعة للتبادر خلافا لآخرين فاجتزءوا بالتبر لإطلاق الاسم وهو ضعيف وفي إجزاء القيمة عنه قولان أصحهما العدم جمودا على ظاهر النص مع اختلافها وعدم انضباطها وقيل بالجواز ولا دليل عليه في أوله أي الحيض ونصف في وسطه وربع في آخره ويختلف بحسب اختلاف الحيض الذي وطئت فيه فالثاني أولى لذات الستة ووسط لذات الثلاثة وهكذا وبالجملة التثليث مرعي بالإضافة إلى أيام الحيض مطلقا ذات عادة كانت